صدى بيروت

جديد المقالات
جديد الأخبار





المتواجدون الآن


تغذيات RSS


ارادة السلام
30-06-2012 08:42 AM


كتب ماجد محمد مصطفى


لامناص لدى التطرق الى السلام في تركيا.. تذكر رئيسها الراحل توركوت اوزال الذي توفي بغتة العام 1993 وقيل لاحقا قتل وفي حقيبته ملف يعتبر الاهم وهو ملف حزب العمال الكوردستاني الذي دشن بدوره حرب عصابات مكلفة للدولة العلمانية منذ العام 1984.
مهندس السدود الراحل توركوت اوزال شخص بحكمته تحديات تركيا الحديثة وابرزها القضية الكوردية واهمية ايجاد سلام دائم في تلك المناطق الكوردية النائية حقنا للدماء والتضحيات الجسمية وتلك الدموع العزيزة التي تنساب من مآقي امهات يودعن فلذات اكبادهن في ومضات لقاء هو الاخير في مشهد مازال هو السائد في اغلب محطات النقل الى جنوب شرق تركيا كما يحرص اعلام التركي المتشنج تسميته بدلا عن كوردستان موطن الكورد ابا عن جد ومنذ سالف الازمنة والعصور.
وليس خافيا اختلاف نظرة العسكر الى السلام مقارنة مع مواطن عادي.. الاول يرنو اليه منتصرا بعد حرب عصيبة يفرض بها شروطه شروط السلام اي استسلام المقابل واذلاله طالما خسر الحرب.. فيما المواطن يجد في السلام حياته وامنه وغد اطفاله وبالضرورة ان توفر له الحكومة كل ذلك واكثر.. ولان الديمقراطية تعني ايضا اختيار افضل الحكومات التي تعزز السلام والامن الدائمين برفاهية.
الكورد في تركيا اتراك الجبل ليسوا بمواطنة كاملة يقرنون السلام بالحرية والاستقرار والهوية القومية يدعمون الجهات التي تناضل من اجل تحقيق طموحاتهم ديمقراطيا يقبع في السجن ممثليهم الذين انتصروا بجدارة في الانتخابات البرلمانية الاخيرة يتابعون عن كثب نشاطات حزب العمال الكوردستاني الذي بادر الى ايقاف عملياته الحربية مدة طويلة بمبادرة رئيسه عبدالله اوجلان السجين بجزيرة ايمرالي منذ العام 1999 قبل دعوة سلام تركية تأتي في ظروف الحرب وتواصل العمليات العسكرية بشراسة ومنذ بداية الشتاء المنصرم.
واذن لا مصداقية كورديا لسلام رسمي باهواء العسكر دون وجود نية سلام مستتب عبر مفاوضات مباشرة بين طرفي القتال مع حزمة اصلاحات وخدمات فضلا عن اطلاق سراح نواب الكورد في السجون التركية.. وبطبيعة الحال لايعد السماح بتدريس اللغة الكوردية تجريبيا ولمدة معينة او اطلاق بث فضائي كوردي انجازا سياسيا صوب حل القضية الكوردية لانها تعالج دستوريا اذا توفر ارادة السلام بفهم المقابل لا الغائه او صهره ضمن نبرة العسكر المكلفة جدا.
لقد كان الرئيس التركي الراحل توركوت اوزال قريبا جدا من الحقيقة بشكل لم يتحمل قلبه الخافق.





.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 3854



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


ماجد محمد مصطفى
تقييم
1.13/10 (677 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت