صدى بيروت

جديد المقالات
جديد الأخبار





المتواجدون الآن


تغذيات RSS


المقالات
مقالات لبنان
\"حزب الله\" ليس شيعياً
\"حزب الله\" ليس شيعياً
05-08-2012 08:28 AM


كتب أحمد عياش



لا بد من تصديق الانباء التي تفيد بأن اهالي المخطوفين اللبنانيين الـ11 في سوريا أصيبوا بالذهول وهم يتابعون ان قضية الافراج عنهم صارت معقدة جداً بعدما أقدم الأمن العام على ترحيل 17 سورياً - ارتفعت بورصة عددهم اخيراً - من لبنان الى سوريا. خصوصاً أن المدير العام لهذه المؤسسة اللواء عباس ابرهيم كلّف معالجة ملف المخطوفين فكأنه اخذ هذه المهمة باليمين وعقّدها بالشمال بتسليم السوريين الى دمشق.

لا يخفى على احد ارتباط اللواء ابرهيم بـ\"حزب الله\" مذهباً وتوجهاً. ولم يصل الى هذا المنصب لولا هذا الارتباط. من هنا يصبح مفهوماً ذهول اهالي المخطوفين وهم شيعة لأن تكون مصيبتهم في عنق مسؤول الجهاز الامني الارفع في طائفتهم.

وفي قضية مشابهة تتعلق بمياومي مؤسسة كهرباء لبنان، فان كثرة هؤلاء، من الشيعة الذين جوبهوا من وزير الوصاية جبران باسيل على هذا الاساس. واتخذ \"حزب الله\" وهو شيعي من رأسه الى أخمص قدميه موقفاً منحازاً الى باسيل مثيراً ذهولاً اشد واعنف في صفوف المياومين.

لماذا هذا التعفف المذهبي الذي مارسه \"حزب الله\" في قضيتي المخطوفين في سوريا ومياومين الكهرباء؟ يبدو الامر ولأول وهلة سلوكاً يقتضي التقدير. لكن بعد التدقيق، يتبين ان \"حزب الله\" يمارس دور حاكم لبنان الذي يظلم ذوي القربى اذا ما اقتضت ذلك مصلحته. فهو، وبصفته الاكثر التصاقاً بالنظام السوري سيقدم على كل ما يؤازر هذا النظام في محنته. وفي حالة الامن العام، فبعد قضية توقيف شادي المولوي في طرابلس لترطيب الشمال المتضامن مع الثورة السورية يلجأ اليوم، الى ارهاب عشرات الألوف من النازحين السوريين بقضية ترحيل بعضهم لينالوا عقوبة ربما الاعدام حتى ولو كان ابعاد احدهم (م. ف. ز) نتيجة \"التحرش بفتاة\" كما ورد في بيان الامن العام التبريري!

\"حزب الله\" وبصفته الاكثر التصاقاً بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يتمسك ببقاء حكومة الرئيس نجيب ميقاتي طالما استطاع الى ذلك سبيلاً. وبرهنت الايام ان ارادة \"حزب الله\" تستطيع ان تفرض مشيئتها حتى على الرئيس نبيه بري الذي حرّك قضية المياومين.

يقول نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام في المقابلات التي تبثها اسبوعياً معه قناة \"العربية\" ان نصرالله بعد حرب تموز 2006 انتهى كمقاومة بفعل القرار 1701 وصار حاكما للبنان كما برهن عن ذلك في غزو بيروت في ايار 2008. ومن مقتضات حكم لبنان اعادة زعماء لبنان الى طاولة الطاعة الحوارية، للتدليل ان كل شيء على ما يرام! انها الفرصة الاخيرة التي تحكم بها ايران لبنان.





(النهار)

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1156



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


أحمد عياش
تقييم
1.29/10 (877 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت