صدى بيروت

جديد المقالات
جديد الأخبار





المتواجدون الآن


تغذيات RSS


المقالات
مقالات لبنان
مذكرة توقيف في حق علي مملوك
مذكرة توقيف في حق علي مملوك
12-08-2012 01:07 PM


كتب علي حماده


ليست قضية ميشال سماحة مهمة بمعنى انها سابقة او غريبة او مفاجئة، فالنظام في سوريا متورط بالدم اللبناني حتى عنقه، وذلك منذ زمن بعيد، انما اهمية القضية انها للمرة الاولى تنكشف بهذا الوضوح وبملف تحقيق كامل متكامل، مشفوع باعترافات احد اقرب المقربين الى بشار الاسد، مستشاره في مهمات الاغتيال المعنوي والاعلامي. والاهمية ايضا نابعة من خلال تجرؤ القضاء اللبناني للمرة الاولى منذ ١٩٧٥ على الادعاء على شخصية امنية هي الارفع في سوريا، رئيس مكتب الامن القومي اللواء علي مملوك، وهو اليد اليمنى لبشار الاسد امنيا. هذا تطور كبير في الواقع اللبناني.

لقد ختم التحقيق مع ميشال سماحة وبنهايته صدر ادعاء على عليه، مع علي مملوك وضابط سوري آخر، ثم مذكرة توقيف بحق الاول. التهمة تشكيل جمعية او عصابة لتنفيذ تفجيرات بهدف القتل. بالنسبة الى سماحة، جيّد أن يكون القضاء تحمل مسؤولياته فقام بأقل واجباته. ولكن ماذا عن مملوك ومعاونه؟ اين مذكرة الجلب ليتم التحقيق معهما؟ واين الموقف السياسي من نظام بشار الاسد؟ هل تبقى الحكومة هذه على موقفها المعلن لجهة النأي بالنفس؟ ام انها ستضطلع بمسؤولياتها السياسية. والوطنية وتقوم باجراء ما ضد نظام بشار؟

انا اقترح بداية منع دخول كل المسؤولين في النظام السوري الى لبنان، حتى عائلاتهم ينبغي منعها من المجيء. وعلى سبيل المثال، فإن زوجة ماهر الاسد امضت منذ مدة قريبة اسبوعا كاملا في بيروت تتنقل بين المحال تجارية ومحال التزيين اللبنانية والجراحة التجميلية. ففي الوقت الذي كان زوجها والبطانة حول بشار يخططون لقتل مزيد من اللبنانيين، شوهدت هي في لبنان كأنها سائحة أجنبية في موناكو!
على مستوى آخر، ثمة سؤال ملحّ: هل يقترن الادعاء على مملوك ومعاونه باصدار مذكرة توقيف؟ هذا أمر في غاية الاهمية. فمملوك تآمر لقتل لبنانيين ويستحق الملاحقة القضائية حتى النهاية.

سياسيا، كيف ستتصرف الحكومة يرئسها رجل بشار الاسد في لبنان الرئيس نجيب ميقاتي؟ هل يصدر ميقاتي بيانا بالموضوع؟ ام يوجه وزير الخارجية لكي يستدعي سفير النظام ويبلغه مذكرة احتجاجية شديدة اللهجة، وهذا أضعف الايمان؟

لقد أثبتت قضية ميشال سماحة: ان الثورة السورية بتطورها الكبير وبتحريرها الشعب السوري من أغلال الخوف وتحريرها الارض من سيطرة النظام، انما بدأت بتحرير لبنان مما تبقى من احتلال النظام السوري في النفوس والعقول. فمع سقوط سماحة سقط جدار الخوف في الادارة اللبنانية من بشار الاسد، وحتى ان نفوذ \"حزب الله\" وتسلطه على الدولة ما استطاعا أن يغيّرا في الامر شيئا. ويوم يسقط بشار نهائيا - وسيسقط قريبا - يكون لبنان على موعد مع الانعتاق من مرحلة سوداء بدأت مع حافظ الاسد وانتهت مع ابنائه ليتطلع الى مستقبل واعد... فهل يكون بعض اللبنانيين، لا كلّهم، على موعد مع الفجر الجديد الموعود؟




(النهار)


.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1324



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


علي حماده
تقييم
1.04/10 (1757 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت