صدى بيروت

جديد المقالات
جديد الأخبار





المتواجدون الآن


تغذيات RSS


المقالات
مقالات لبنان
شعب سوريا لن يغفر لحزب الله زلته ، ولاالتاريخ ولاعدالة السماء
شعب سوريا لن يغفر لحزب الله زلته ، ولاالتاريخ ولاعدالة السماء
03-05-2016 07:12 PM

كتب عبد الحميد سنو

إن مستجدات سياسية عالمية وإقليمية دفعت بموضوع ارهاب "داعش" الى الواجهة ، من ذلك محاولة اسقاط النظام العلوي في سوريا ، والسعي الايراني للإمساك بقرار شعوب المنطقة ومصائرها تحت غطاء مايسمى بمحاربة الارهاب وحماية امنها، وفي سوريا تحديدا كان المستجد الأبرز اتفاقات دولية على حساب سوريا ، وخارج المنظومة العربية . حكايات عن الفيدرالية وحكم ذاتي للاكراد وهكذا. هذه المعطيات أبرزت الى العلن، ولأول مرة امام انظار القوى العظمى، اعني روسيا وامريكا، وفي لبنان تحديدا الذي يتحمل الكلفة الاكبر لهذه الحرب ، بسبب مشاكل اللاجئين السوريين والقرب التاريخي والجغرافي بين البلدين .

التهويل والتخويف بسيف "داعش" حيلة لم تعد تنطلي على اللبنانيين خاصة والعرب عامة، انه عذر اقبح من ذنب ، والمبررات التي يسوقها الحزب بين الحين والاخر كي يدعم وجوده في سوريا "سيناريو" محبك على طريقة ولاية الفقيه ، مبررات لاتسوق في "بازارات" لبنان ولاتتفق مع مبادئنا الاسلامية والعربية .

لقد سبق الحزب دخول " داعش" الى سوريا بسنتين على قيام الثورة لمشاركته في الحرب الدائرة هناك، فكيف يحمون لبنان ، وهم في تدخلهم السافر في سورية جروا علينا ويلات الحرب والفوضى حتى طالت الضاحية وغير الضاحية، واستشهد العشرات من الابرياء. فمن نقل الارهاب والانتحاريين الى لبنان !؟. اليست معادلة البادي اظلم ياترى ام نحن مخطئون؟.

لو لم يكن الحزب طرفاً في هذه المجادلات والحرب المستعرة في سوريا، مدافعاً عن اعتى الانظمة الديكتاتورية في العالم بداعي حماية لبنان من الارهاب ، لوفرنا على انفسنا سقوط عشرات الضحايا هنا وهناك ، وخرجنا من حالة الجمود والارباك بسبب التصريحات اللامسؤلة الصادرة عن بعض مسؤلي الحزب التي تزيد من حالة التوتر في البلاد . لم تكن سوريا يوما ما حصنا منيعا، ولا قلعة الصمود والتصدي ، بل سجنا لمئات اللبنانيين الذين اختطفوا قصرا من ديارهم ابان الهيمنة السورية والزمرة الفاسدة الحاقدة على البلد الديمقراطي الوحيد المتبقي في بلدان الجوار. ولم تكن سوريا يوما ما حضنا للمقاومة ، بل كانت اول الهاربين والفارين من ساحات القتال ابان الاجتياح الاسرائيلي للبنان عام 81 ،ولم تكن يوما ما مقاومة للعدو بل اول المستسلمين له ارضا وحكومة، والدليل على صدق دعوانا الجولان المحتل ليومنا هذا وبدلا من تحريره اتجهنا لتحرير حلب من الشرفاء واصحاب الحق المطالبين بالحرية والديمقراطية والعيش الكريم في ظل دولة مؤسسات مدنية لافي ظل نظام ارهابي وديكتاتوري قابع على صدر الشعب منذ عقود طويلة مع زمرة فاسدة تنهب ثروات البلاد وتتحكم برقاب العباد . حلب تصرخ اليوم وتئن ، حلب الشهباء المحاصرة في ظل حكم التجويع ،والقتل والفتك باحدث اسلحة الدمار . حلب ستنهض ، وتتحرر من حكم الطواغيت وعتاة البشر وحثالة القوم ، وتكسر القيد والحصار ،وان الله على نصرهم لقدير .

هذه الحجج التي تاتي في سياق الدفاع عن لبنان وامن لبنان في كل محفل ومنبر اعلامي لم تعد تجدي نفعا ، فكلنا اذان صاغية الان لصوت الحقيقة ، والحقيقة الاتية، ولامجال للشك ان شعب سوريا لن يغفر للحزب زلته ، ولاالتاريخ، ولاعدالة السماء.


.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 12980



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


عبد الحميد سنو
تقييم
2.01/10 (2129 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت