صدى بيروت

جديد المقالات
جديد الأخبار





المتواجدون الآن


تغذيات RSS


المقالات
مقالات لبنان
زمن هيفاء لازمن الشرفاء, ونقطة عالسطر
زمن هيفاء لازمن الشرفاء, ونقطة عالسطر
30-03-2017 09:14 AM

كتب عبد الحميد سنو

قيل في الامثال لكل زمان رجال . اما الزمان فهو الحاضر فينا، الذي نعيناه ولعناه مليون مرة . زمن يعيث فيه الزعماء فسادا والحادا دون رقيب او حسيب . زمن لم نر فيه سوى اللون الاسود القاتم والكابس على قلوبنا. زمن الهدر والفساد والسرقة ، فقر ،جوع ومرض . زمن الفن والغواني والراقصات ، وقلة الحياء والدين ، والكلام المبتذل والرخيص ارخص من قائله .

قال لي احدهم لو اردت وظيفة ، تلفون واحد من صاحبة " الواوا" بتحل المشكلة وتصبح محافظ بيروت . او كتاب توصية من "ميريام" قد يدخلك البرلمان ، وحتى علي الديك ممكن يجد لك وظيفة في شعبة المعلومات. لاعجب في زمن العجائب ف"شرش الحياء طق " عند بعض الجهلة . رحم الله ايام بيروت العز والفقهاء والعفة والكرامة . في باطن بيروت يسكنون ،تلك مقابر الكرام والاولياء الصالحين.
والي بيروت فيما مضى خصص مكرمة لبعض اهالي بيروت، وهي الحج الى بيت الله الحرام، ففي كل عام يختار الوالي ثلة من المؤمنين على نفقة الباب العالي وكان اهالي بيروت يهرعون حينها الى المساجد للتقرب والدعاء لكي يقع الاختيار على واحد منهم ولم نسمع ان احد المتقدمين قد طلب واسطة او تزكية سوى الدعاء والتقرب الى الله بالحسنات.
عندما يحل المساء كنا نشم رائحة الياسمين والفل تفوح في كل انحاء لبنان ، اما اليوم فزبالة على زبالة، وزعيم على زعيم ، وطائفة على طائفة. زمن العلماء ولى وحل محلهم "طرابيش " اشبه بحجارة الشطرنج تميل مع كل ريح واسلوا من كان بها خبيرا. عدد مستمعي القرآن الكريم اقل بكثير الكثير من مستمعي " الواوا" قال احد العلماء الافاضل رحمه الله : اسمعوا اجنتكم القرآن فيستقيم حاله في الدين والدنيا.

في هذا الزمن الاعوج قد يخرج الجنين يتحدث التركية لكثرة متابعة الام للمسلسلات، واول حرف ينطق به حال خروجه "واوا" بنغم حجازي اليم، ولا نعجب لو نطق باسم عبد المنعم يوسف لكثرة ما سمعنا عنه في الاخبار . الحق الحق اقول لكم ، عدد حضور مهراجانات الغناء يفوق عددا وعدة حراك المجتمع المدني ضد الفساد والمفسدين انه زمن عجيب.
اعجب لحال المواطن اللبناني يئن من كثرة الاحمال ، الماء والكهرباء والتلوث والاستشفاء ولايحرك ساكنا بل يرضخ لاوامر محلية او اقليمية .عندما نحرر انفسنا من الانانية وحب الذات ونخرج من حالة التقوقع الطائفي الى الانفتاح على الطرف الاخر نكون حقا نستحق لبنان ونقطة عالسطر.




.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 5035



خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook
  • أضف محتوى في twitter


عبد الحميد سنو
تقييم
2.13/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع الحقوق محفوظة لموقع صدى بيروت